شيخ محمد قوام الوشنوي
304
حياة النبي ( ص ) وسيرته
حلما ، قال ( ص ) يا يهوديّ إنّما يحلّ حقّك غدا ، ثم قال يا أبا حفص : اذهب به إلى الحائط الذي كان سئل أوّل يوم فإنّ رضيه فأعطه كذا وكذا صاعا وزده لما قلت له كذا وكذا صاعا ، فإن لم يرض فأعطه ذلك من حائط كذا وكذا فأتى بي الحائط ، فرضى تمره فأعطاه ما قال رسول اللّه ( ص ) وما أمره من الزّيادة ، قال : فلمّا قبض اليهوديّ تمره ، قال : « أشهد ان لا إله إلّا اللّه وأنّه رسول اللّه ( ص ) » ما حملني على ما رأيتني صنعت يا عمر إلّا أنّي قد كنت رأيت في رسول اللّه صفته في التّوراة كلّها إلّا الحلم ، فاختبرت حلمه اليوم فوجدته على ما وصف في التوراة وإنّي أشهدك انّ هذا وشطر مالي في فقراء المسلمين ، فقال عمر فقلت : أو بعضهم ؟ فقال : أو بعضهم ، قال : وأسلم أهل بيت اليهوديّ كلّهم إلّا شيخا كان ابن مائة سنة فعسى على الكفر - أي كبر وأسنّ على الكفر - . ثم روى أيضا باسناده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّه سئل عن صفة النبي ( ص ) في التوراة فقال : أجل واللّه أنّه موصوف في التوراة بصفته في القرآن . ثم نقله قريبا ممّا رواه عن زيد بن أسلم عن عبد اللّه بن سلام . . . إلى أن قال : ولن أقبضه حتّى يقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا ( لا إله إلّا اللّه ) . . . الخ . ثم روى باسناده عن كثير بن مرّة قال : انّ اللّه يقول : لقد جائكم رسول ليس بواهن ولا كسيل يفتح أعينا كانت عميا ويسمع آذانا كانت صمّا ، ويختن قلوبا كانت غلفا ويقيم سنّة كانت عوجا حتّى يقال ( لا إله إلّا اللّه ) . ثم روى أيضا باسناده عن قتادة قال : بلغنا انّ نعت رسول اللّه ( ص ) في بعض الكتب : محمّد رسول اللّه ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخوب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح ، أمّته الحمّادون على كلّ حال . ثم روى باسناده أيضا عن العيزار بن حريث قال قالت عائشة : انّ رسول اللّه مكتوب في الإنجيل : لا فظّ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق ولا يجزي بالسّيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح . ثم روى أيضا باسناده عن سهل مولى عتيبة أنّه كان نصرانيّا من أهل مريس ، وأنّه كان